انتقادات من ليبرمان لقرار الأمم المتحدة وتحذيرات من تأثيره على أمن إسرائيل
منى توفيق
في 18/11/2025 – 08:54 ص
شهد المشهد السياسي في تل أبيب حالة من الجدل عقب القرار الأخير الصادر عن الأمم المتحدة، والذي فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مستقبل التوازنات الإقليمية ومسار القضية الفلسطينية. وجاءت ردود الفعل الداخلية لتكشف عن خلافات في تقييم تداعيات القرار، وسط تحذيرات من تغيرات جيوسياسية قد تُعيد صياغة المشهد في الشرق الأوسط.
وصف الحكومي بضعف الأداء
اعتبر ليبرمان أن الموقف الحكومي من التطورات داخل الأمم المتحدة اتسم بالارتباك وضعف المتابعة السياسية، مشيرًا إلى أن غياب تحرك فعّال أدى إلى تمرير قرار وصفه بأنه ينعكس سلبًا على المصالح الإسرائيلية. وأكد أن التحديات الراهنة تحتاج إلى إدارة أكثر انضباطًا وقدرة على قراءة التوجهات الدولية قبل تحولها إلى خطوات رسمية.
اتهامات بإعادة تشكيل ميزان التسلح الإقليمي
يرى ليبرمان أن القرار الأممي لا يقتصر على الملف الفلسطيني فقط، بل يحمل — وفق تقديره — دلالات أوسع تتعلق بإعادة هيكلة ميزان القوى في المنطقة. وتشمل هذه الدلالات:
-
الدفع نحو مسار جديد يتعلق بإقامة دولة فلسطينية.
-
تغيّر في السياسات الدفاعية لبعض القوى الإقليمية.
-
احتمالات مرتبطة بصفقات تسليح كبرى، من بينها ما يراه إمكانية حصول بعض الدول على قدرات نوعية، مثل تقنيات نووية متقدمة أو مقاتلات حديثة من طراز F-35.
ويعتبر ليبرمان أن هذه التطورات — إذا تحققت — قد تسهم في تغيير مراكز القوة الإقليمية بشكل يتطلب استعدادًا سياسيًا وأمنيًا أكبر مما يظهر في الساحة الإسرائيلية حاليًا.
مخاوف من تداعيات بعيدة المدى
يرى ليبرمان أن القرار يعكس تحوّلًا في نظرة المجتمع الدولي للمنطقة، وهو تحول قد يرسّخ ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية. وأكد أن السنوات المقبلة قد تشهد انتقال ثقل النفوذ نحو أطراف إقليمية أخرى إذا لم تتبن الحكومة رؤية واضحة لإدارة التحديات التي تفرضها هذه المتغيرات.
كما حذّر من أن استمرار غياب التنسيق الداخلي وتوحيد الموقف السياسي قد يضع إسرائيل أمام واقع أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل تصاعد دور الأطراف الدولية المؤثرة في ملفات المنطقة، وعلى رأسها القوى الكبرى داخل مجلس الأمن.