-
الرئيسية
-
أخبار
-
شئون عربية و دولية
بعد تصريحات ترامب بـ”تغيير النظام”.. هل ولدت حكومة أكثر تشددًا بـ”طهران”؟
كتب : محمد أبو بكر
12:20 ص
04/04/2026
الشارع الإيراني
تابعنا على
تجدد الجدل في الأروقة السياسية الدولية، حول طبيعة التحولات الجارية في قمة الهرم الإيراني، وذلك في أعقاب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي ذهب فيها إلى حد إعلان وقوع “تغيير في النظام”، حيث في الوقت الذي يستند فيه الخطاب الرسمي الأمريكي إلى غياب الشخصيات التاريخية التي شكلت وجه الصدام مع الغرب لعقود، يبرز تساؤل جوهري يطرحه مراقبون وخبراء في الشؤون الاستراتيجية: هل يكفي استبدال الأشخاص لشرعنة مصطلح “تغيير النظام”؟.. إن القراءة العميقة للمشهد الإيراني توحي بأن المؤسسات الصلبة وعلى رأسها الحرس الثوري قد خرجت من أتون الحرب الحالية بمزيد من السيطرة، مما يجعل “العقلانية” التي يتحدث عنها البيت الأبيض مجرد واجهة لنظام قد يكون أكثر تشددًا واعتمادًا على القوة العسكرية لتثبيت أركانه في مرحلة ما بعد القيادات التقليدية.
رؤية البيت الأبيض: ترامب يعلن “تغيير النظام” عبر تصفية القيادة التاريخية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الأسبوع، إن القيادة الجديدة في إيران أقل تطرفًا وأكثر عقلانية، مشيرًا إلى حدوث تغيير في النظام، وهو ما كرره أيضًا البنتاحون، بحسب سي إن إن.
وأضاف “ترامب”، في وقت سابق: “إذا نظرتم الآن، فإن النظام السابق تم تدميره بالكامل، ولقد ماتوا جميعًا، والنظام التالي مات معظم قادته، والنظام الثالث، نحن نتعامل مع أشخاص مختلفين عما تعامل معه أي أحد من قبل، إنها مجموعة مختلفة تمامًا من الناس، لذلك، أعتبر ذلك تغييرًا في النظام”، بحسب سي إن إن.
المفهوم العلمي للتغيير: الفجوة بين استبدال الأشخاص والتحول الهيكلي
لكن ما يعتبره معظم علماء السياسة والمحللين، تغييرًا في النظام يتضمن قيام قوة خارجية بإعادة تشكيل طريقة حكم الدولة، وليس مجرد استبدال الأشخاص في القمة، حيث بحسب التعريف، فإن تغيير النظام يعني تغييراً هيكليًا، وهو ما لم يحدث بعد في الجمهورية الإسلامية التي لا تزال تخضع لنفس النظام الديني السلطوي القائم منذ ثورة 1979، وإذا كان هناك من تغيير، فإن الحرب منحت مزيدًا من السلطة للفصائل العسكرية المتشددة داخل نظام الحكم الإيراني، وعززت المشاعر المعادية للولايات المتحدة، بحسب سي إن إن.
صعود الجيل المتشدد: ارتهان القيادة الجديدة لنفوذ الحرس الثوري
قالت منى يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن هذا النظام أكثر تشددًا، وأقل ميلًا للتسوية، ومرتبط بشكل أوضح بالحرس الثوري”، مضيفة أن تصفية القيادة لم تؤد إلى تغيير كبير في موازين السلطة أو في موقف إيران تجاه الولايات المتحدة، حيث حذرت من أن المحللين لا يملكون صورة كاملة عن طبيعة عمل الحكومة الإيرانية حاليًا، في ظل وجود فجوات معلوماتية، حتى لدى بعض المسؤولين الأمريكيين، مشيرة إلى عدم وضوح وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، أو مدى قيادته الفعلية للبلاد، بحسب سي إن إن.
ويشير الخبراء، إلى أن مجتبى خامنئي يرتبط بعلاقات قوية مع الحرس الثوري الذي دعمه للوصول إلى هذا المنصب، ما يجعله أكثر اعتمادًا عليه مقارنة بوالده، كما أن قيادات أخرى، مثل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال في مواقعها، خلافًا لما ذكره ترامب، بحسب سي إن إن.
سياسة الداخل: توقعات بتشديد القضة الأمنية وقمع التحركات الشعبية
يرى محللون أن النظام الجديد قد يشدد القمع الداخلي، حيث قال علي واعظ، من مجموعة الأزمات الدولية، إن التغيير جعل النظام أكثر تطرفًا، مشيرًا إلى أن المسؤولين الجدد لهم تاريخ في قمع الداخل، حيث كانت إيران قد قمعت احتجاجات واسعة في يناير بإطلاق النار على متظاهرين، ونفذت تسع عمليات إعدام على الألاف خلال الشهر الماضي، بعضها مرتبط باحتجاجات الشتاء، بحسب سي إن إن.
ويتوقع أن تتعامل السلطات بحذر مع أي تحركات شعبية، إلى جانب القلق من تسريبات واختراقات أمنية، حيث قال “واعظ”، إن القمع قد يصبح أكثر شدة مقارنة بالماضي، مضيفًا أن النظام، إذا استمر، لن يقدم تنازلات للسكان في المستقبل القريب، حيث رغم تضرر القدرات العسكرية الإيرانية نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لا يزال الحرس الثوري يحتفظ بالسيطرة على أدوات القوة والموارد اللازمة لقمع المعارضة، إضافة إلى قوات “الباسيج” التي تلعب دورًا في مواجهة الاحتجاجات، كما لا توجد مؤشرات على تراجع سيطرة النظام، خصوصاً في المناطق الحضرية، بحسب سي إن إن.
الاستراتيجية الدفاعية: المسار النووي كخيار أوحد لتعويض خسائر الردع التقليدي
يشير محللون، إلى أن الحرب قد تدفع إيران إلى تسريع سعيها لامتلاك سلاح نووي، خاصة بعد انتهاء فتوى المرشد السابق علي خامنئي التي كانت تحظر ذلك، بحسب سي إن إن.
وقال “واعظ”، إن امتلاك سلاح نووي يمثل رادعًا قويًا، خاصة في ظل تراجع قدرات الردع التقليدية، مع وجود مخزون يتجاوز 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، فيما يرى محللون أن الحرس الثوري قد يستلهم نموذج كوريا الشمالية، التي لم تتعرض لهجمات بسبب امتلاكها سلاحًا نوويًا، وقد يرى النظام في طهران السلاح النووي الخيار الأفضل للردع، في ظل ما وصفوه بعدم وجود ما يخسره، بحسب سي إن إن.
تناقض التقييمات: ترامب يتمسك بفرضية التفكيك ومسؤولون يبدون حذرًا
في نفس السياق، كرر “ترامب”، في خطاب له، أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو ما يتعارض مع تقييمات الاستخبارات الأمريكية والغربية، حيث أكد مجددًا حدوث تغيير في النظام، معتبرًا أن الولايات المتحدة تعمل على تفكيك قدراته، بحسب سي إن إن.
وقال ترامب: “لم يكن تغيير النظام هدفنا، ولم نقل ذلك أبدًا، لكن تغيير النظام حدث بسبب مقتل قادته الأصليين”، وفي مقابل ذلك، أبدى مسؤولون أمريكيون آخرون حذرًا في تقييم الوضع، حيث أشار ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إلى وجود انقسامات داخلية في إيران، معتبرًا أن إمكانية وجود قيادة أكثر اعتدالًا تبقى غير مؤكدة، بحسب سي إن إن.
<!–
للمشاركة فى استفتاء مصراوي والتصويت للأفضل في دراما رمضان .. اضغط هنا
–>
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
هجمات على الخليج
حرب إيران
إيران وأمريكا
هجمات إيران
طائرة مقاتلة
-
<!– Add "icon-video" OR "icon-image" classes name to
- to add media theme in each item –>
-
إيران تعلن إسقاط 5 طائرات ومروحيات أمريكية في يوم واحدأخبار
-
سفينتان فرنسية ويابانية تعبران مضيق هرمزأخبار
-
أزمة المصداقية في أسواق الطاقة: لماذا لم تعد وعود “ترامب” تكبح جماح أسعارأخبار