عقارات

طفرة مرتقبة في مبيعات العقار المصري للأجانب والمغتربين خلال 2026
مصطفى إبراهيم
الثلاثاء 17/مارس/2026 – 12:09 م

طفرة مرتقبة في مبيعات العقار المصري للأجانب والمغتربين
whats
facebook

twitter

rss feed


يشهد السوق العقاري المصري تحولاً استراتيجياً كبيراً يتمثل في زيادة ملحوظة وغير مسبوقة في إقبال المستثمرين الأجانب والمصريين العاملين بالخارج، حيث نجحت هذه الشريحة في الاستحواذ على نحو 25% من إجمالي مبيعات السوق خلال عام 2025.
ويتوقع خبراء ومتعاملون في القطاع أن تتصاعد هذه النسبة لتتخطى حاجز الـ 50% خلال عام 2026، مدفوعةً بعدة عوامل جوهرية أبرزها تنافسية الأسعار وتنوع الفرص الاستثمارية، بالإضافة إلى التوسع الكبير في الترويج الخارجي وتأثيرات سعر الصرف، فضلاً عن حالة الاستقرار التي تعيشها مصر مقارنة ببعض دول المنطقة، مما جعلها وجهة مفضلة لحفظ رؤوس الأموال وتحقيق عوائد مجزية.
تنوع الفرص والترويج الدولي
أوضح أيمن سامي، مدير مكتب “جي إل إل” للاستشارات العقارية، أن عام 2025 سجل نمواً في مبيعات الأجانب والمغتربين بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنة بالعام السابق، مشيراً إلى أن النسبة الأكبر جاءت من دول الخليج نتيجة التقارب الثقافي ووحدة اللغة.
وتوقع سامي استمرار هذا الزخم مع دخول استثمارات أجنبية ضخمة في مناطق ساحلية مثل مشروع “رأس الحكمة”.
وأكد أن المطورين العقاريين لعبوا دوراً محورياً عبر المشاركة في المعارض الدولية والوصول لشرائح عالمية جديدة، خاصة في مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر، بالتوازي مع تحسن البنية التحتية في القاهرة والعاصمة الإدارية.
ولفت سامي إلى أن انخفاض قيمة العملة المحلية يمثل حافزاً لمن يشترون بنظام التقسيط، كما بدأ بعض المطورين بربط أسعار الوحدات بالدولار في المناطق الساحلية لتقليل مخاطر التقلبات، مشدداً على أن فترات السداد طويلة الأجل في مصر تعد ميزة تنافسية نادرة تجذب المستثمرين الراغبين في حفظ قيمة أموالهم أو تحقيق عوائد إيجارية.
استثمارات البنية التحتية والنمط الفندقي
من جانبه، ذكر عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، أن العقار يمثل ركيزة اقتصادية بنسبة مساهمة تصل إلى 20% من الناتج المحلي عند احتساب أنشطة البناء.
وبين أن استثمارات الدولة في الطرق والمطارات والمدن الجديدة خلقت بيئة عمرانية بمواصفات عالمية. وتوقع الطيبي أن يركز النمو القادم على المشروعات المتكاملة التي تجمع بين السكن والضيافة، خاصة مع استهداف الدولة جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.
العقارات المصرية تراهن على الطلب المحلي لمواجهة الضغوط الاقتصادية
بشرى لملاك العقارات المخالفة.. إجراءات جديدة لتسهيل التصالح في البناء
وكشف الطيبي أن غير المصريين يمثلون 32% من مبيعات شركته، وتصل النسبة في مشروعات ساحلية مثل “il Bayou” إلى 50%، مع اهتمام كبير من جنسيات أمريكية وبريطانية وهولندية، بالإضافة إلى الحضور الخليجي واليمني القوي، مؤكداً تفضيل الأجانب لوحدات “التاون هاوس” التي توازن بين الخصوصية والعائد الاستثماري.
التوترات الإقليمية والملاذات الآمنة
وفي سياق متصل، أكد رياض العادلي، رئيس مجلس إدارة شركة نكست دور للتسويق العقاري، أن مبيعات الأجانب مرشحة لتجاوز الـ 50% مستقبلاً، حيث أصبحت مصر ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل التوترات الإقليمية والظروف السياسية غير المستقرة ببعض الدول المجاورة.
وأشار العادلي إلى أن توافر منتج عقاري مناسب من حيث الموقع والتشطيب والخدمات، إلى جانب القوانين التي تحمي المستثمر وتسهل إجراءات التسجيل، هي محاور أساسية لتعزيز هذه النسب. وأوضح أن سعر الصرف يمنح المستثمر الأجنبي رؤية واضحة ويقلل مخاطر تحويل العملات، كما يساعد المطورين على وضع خطط تسعير دقيقة.
التنافسية السعرية والوحدات الجاهزة
واختتم إبراهيم عبدالمنعم، رئيس مجلس إدارة شركة كونسالتنج للتسويق العقاري، بالتأكيد على أن نسبة مبيعات الأجانب ستتراوح بين 15% و20% من إجمالي المبيعات، مدفوعة برغبة مواطني دول مثل السعودية وقطر والبحرين وعُمان والكويت في البحث عن “وحدات احتياطية” في مصر.
وأشار إلى أن الساحل الشمالي يتصدر الوجهات المطلوبة، يليه شرق وغرب القاهرة، خاصة مع تنمية مناطق مثل “رأس الحكمة” و”عالم الروم” والغردقة. وأوضح عبدالمنعم أن الوحدات الفندقية الجاهزة أو المشطبة بالكامل هي الأكثر طلباً لدى الأجانب لسهولة استخدامها فورياً سواء للسكن أو لتحقيق عائد استثماري سريع عبر التأجير.
whats
- العقارات في مصر
- الاستثمار الأجنبي
- الساحل الشمالي
- رأس الحكمة
- مبيعات المغتربين
- العاصمة الإدارية
- سعر الصرف