تحليل

فرص من رحم التحديات.. كيف تحمي مصر استثمارات الأجانب؟
الثلاثاء 24/مارس/2026 – 10:30 م

ارشيفية
whats
facebook

twitter

rss feed


في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات جيوسياسية متلاحقة وتداعيات اقتصادية أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وحركة رؤوس الأموال، تتجه أنظار المستثمرين الأجانب نحو الأسواق الأكثر قدرة على الصمود وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار.
وتبرز مصر في هذا السياق كإحدى الوجهات التي تفرض نفسها بقوة على خريطة الاستثمار الإقليمي، مدفوعة بإصلاحات تشريعية واقتصادية، وموقع جغرافي فريد، ورؤية تنموية تسعى إلى تحويل التحديات إلى فرص. وفي هذا الإطار، يوضح الخبير القانوني أحمد زكريا رؤيته حول مقومات الاستثمار في مصر والضمانات التي يوفرها القانون لحماية المستثمر الأجنبي في ظل الظروف الراهنة.
قال الخبير القانوني، أحمد زكريا، إن السؤال الأهم الذي يشغل بال المستثمر الأجنبي اليوم لا يتعلق فقط بحجم الفرص، بل بمدى الأمان القانوني الذي يحيط باستثماراته، مؤكداً أن المشرع المصري أدرك هذه الحقيقة مبكراً، وعمل على بناء بيئة تشريعية تضمن الاستقرار وتحد من المخاطر، حيث نص قانون الاستثمار على حزمة متكاملة من الضمانات التي تكفل حماية المشروعات من أي قرارات تعسفية، فلا يجوز تأميمها أو مصادرتها إلا للمنفعة العامة وبمقابل تعويض عادل وفوري وقابل للتحويل إلى الخارج.
الخبير القانوني أحمد زكريا
وأضاف الخبير القانوني، أن من أبرز عناصر الطمأنة التي يقدمها القانون المصري للمستثمر الأجنبي هو كفالة حرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال بالعملة الأجنبية دون قيود معقدة، وهو ما يعزز ثقة المستثمر في قدرته على إدارة أمواله بحرية، كما أشار إلى أن نظام الرخصة الذهبية يمثل نقلة نوعية في مناخ الاستثمار، إذ يتيح الحصول على موافقة واحدة شاملة لكافة إجراءات التأسيس والتشغيل، بما يختصر الوقت ويقلل من التعقيدات البيروقراطية التي كانت تمثل عائقاً في السابق.
وأشار “زكريا” إلى أن التحديات الاقتصادية الحالية، وعلى رأسها تقلبات سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، لا ينبغي النظر إليها فقط كعوامل سلبية، بل يمكن توظيفها كفرص استثمارية واعدة، موضحاً أن انخفاض تكلفة التشغيل داخل السوق المصري، خاصة فيما يتعلق بالعمالة والطاقة والأراضي، يمنح المستثمر الأجنبي ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى، لا سيما لمن يمتلك سيولة بالعملة الأجنبية.
وأضاف أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل فرصة استثنائية للدخول في شراكات استراتيجية مع الدولة أو الاستحواذ على حصص في شركات قائمة تعمل في قطاعات حيوية مثل البترول والبنوك والاتصالات، وهي أصول تتمتع بعوائد مستقرة، كما لفت إلى أن الاستثمار في التصنيع داخل مصر يفتح آفاقاً واسعة للتصدير إلى أسواق ضخمة، مستفيداً من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية.
وأوضح أن هناك قطاعات بعينها أثبتت قدرتها على الصمود والنمو في أوقات الأزمات، وفي مقدمتها قطاع التطوير العقاري، خاصة مع ربطه ببرامج الإقامة والجنسية، مما يجعله وعاءً ادخارياً آمناً وجاذباً للمستثمرين الأجانب، كما أشار إلى أن قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يمثل أحد أهم مجالات النمو المستقبلية في مصر، في ظل توجه الدولة لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة، إلى جانب قطاع اللوجستيات الذي يستفيد من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر كمحور يربط بين القارات الثلاث.
واختتم زكريا تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في أوقات الأزمات يتطلب رؤية قانونية دقيقة تسبق القرار المالي، مشدداً على أهمية الاستعانة بخبرات قانونية محلية لضمان سلامة الإجراءات وصياغة العقود واختيار الكيان القانوني الأنسب، بما يحقق أقصى استفادة من الحوافز والإعفاءات المتاحة، مؤكداً أن مصر ليست مجرد سوق واعد، بل بوابة استراتيجية للاستثمار في منطقة تبحث عن الاستقرار والتوازن.
whats
- توقعات الذهب الأسبوعية
- سعر الذهب والفضة
- أبرز استخدامات الذهب
- أرصدة الذهب المدرج باحتياطي النقد الأجنبي
- أسباب تراجع أسعار الذهب
- أسباب تراجع الذهب