مصير الجنيه في 2026.. خبراء يكشفون أسباب الاستقرار.. ويؤكدون: سيصل لهذه القيمة…
تحليل

مصير الجنيه في 2026.. خبراء يكشفون أسباب الاستقرار.. ويؤكدون: سيصل لهذه القيمة بنهاية 2025
أحمد رجب
الأحد 30/نوفمبر/2025 – 02:19 م

الجنيه على موعد مع التعافي.. خبراء يحللون أسباب استقراره
whats
facebook

twitter

rss feed
يواصل الجنيه المصري تعزيز موقعه أمام الدولار بالتزامن مع اقتراب نهاية 2025، بالرغم من التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، مدعوما بانتعاش حقيقي في موارد النقد الأجنبي وتوسع التدفقات الاستثمارية، إلى جانب منهج إصلاحي نجح في تثبيت أسس الاقتصاد الكلي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن عام 2025 كان نقطة فاصلة في مسار سعر الجنيه مقابل الدولار، مع توقع انخفاض تدريجي في سعر الدولار ليقترب من مستوى 45 جنيهًا، ما يعكس تعافيًا مستدامًا وثقة متزايدة في السياسات المالية والنقدية للجنيه المصري في 2026.
مفاجأة في الدولار والعملات.. تراجع الذهب.. ومصر ضمن أقوى 10 دول إفريقية في احتياطيات النقد الأجنبي
تراجع الدولار الأمريكي بعد تحسن شهية المستثمرين عقب انتهاء الإغلاق الحكومي
إصلاحات هيكلية تعيد الثقة للجنيه
وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، عضو مجلس الأعمال المصري الكندي، أن قوة الجنيه الحالية والمتوقع استمرارها في 2026 ترتكز على حزمة إصلاحات اقتصادية ومالية طبقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وأثبتت جدواها بشهادة مؤسسات دولية كبرى.
الجنيه على موعد مع التعافي.. خبراء يحللون أسباب استقرار الجنيه
وأضاف “خطاب”، في تصريحات خاصة لـ بانكير، أن الزيادة الكبيرة في الغطاء الذهبي لدى البنك المركزي، وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستويات تاريخية تجاوزت الخمسين مليار دولار لأول مرة، شكلا حائط صد قويا أمام تقلبات الأسواق، ورسخا الثقة في صلابة العملة المصرية.
وأضاف أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه صاحبته زيادة مستمرة في تحويلات المصريين بالخارج بفضل المبادرات الاستثمارية التي حفزت اندماجهم في الاقتصاد الوطني، إلى جانب النمو الملحوظ في عائدات قناة السويس وانتعاش إيرادات السياحة، خاصة مع توقع موسم قوي خلال شهري نوفمبر وديسمبر بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير واستقبال الوفود السياحية للاحتفال بالكريسماس.
انتعاش العقار وتوسع الاستثمارات الأجنبية المباشرة
وأوضح خطاب أن تحسن بيئة الاستثمار دفع قطاعات مثل العقار والسياحة إلى تحقيق مكاسب جاذبة لرؤوس الأموال، لافتًا إلى أن مناطق مثل الساحل الشمالي وشرم الشيخ والغردقة والعين السخنة أصبحت وجهات واعدة للاستثمارات العربية، خاصة القطرية والإماراتية، معتبرا أن هذا الانتعاش عزز تدفقات النقد الأجنبي ورفع من قدرة الجنيه على مقاومة الاضطرابات الخارجية.
الخبير الاقتصادي أحمد خطاب
وأكد أن الدولة لا تسعى إلى خفض كبير في سعر الدولار أمام الجنيه، حفاظًا على تنافسية الصادرات المصرية وإتاحة فرصة للمنتج المحلي لفرض حضوره، خاصة مع ارتفاع تكلفة الواردات، وهي سياسة تدعم الصناعة الوطنية وتشجع على التشغيل وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
دور العرض والطلب في استقرار قيمة الجنيه
ومن جانبه، أكد الخبير الاقتصادي محمد البهواشي أن سعر الصرف يعامل باعتباره سلعة تحدد قيمتها وفقًا لحجم الطلب عليها وتوافرها، مشيرًا إلى أن استقرار الجنيه في الفترة الأخيرة يعود إلى حالة من الانضباط في جانبي العرض والطلب، موضحا أن التراجع النسبي في مؤشر الدولار عالميا نتيجة الأحداث الجيوسياسية أسهم بشكل مباشر في تعزيز قوة الجنيه المصري.
تحسن صافي الأصول الأجنبية
وأضاف “البهواشي”، في تصريحات خاصة لـ بانكير، أن الموارد الدولارية الأساسية الخمسة شهدت نموا ملحوظا، بدءا من تعافي تدريجي في عائدات قناة السويس، وارتفاع الصادرات، إلى جانب طفرة سياحية غير مسبوقة بعد افتتاح المتحف الكبير، فضلاً عن توسع قوي في الاستثمار الأجنبي المباشر.
واستشهد “البهواشي”، بتوقيع مشروع “عالم الروم” في مرسى مطروح الذي يتوقع أن يجذب نحو 3.5 مليار دولار قبل نهاية العام، إضافة إلى استثمارات أخرى تقارب 30 مليار دولار.
وأوضح أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت زيادة كبيرة، مدفوعة بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وثقة المصريين في جدوى السياسات النقدية، ما ساهم في ارتفاع صافي الأصول الأجنبية ودعم قدرة الدولة على التعامل مع الالتزامات الخارجية دون ضغوط على الاحتياطي أو سوق الصرف.
الخبير الاقتصادي محمد البهواشي
تثبيت الفائدة يعزز تدفقات الاستثمار
وأكد البهواشي أن قرار تثبيت سعر الفائدة رغم خفض الفيدرالي الأمريكي لفائدته جعل مصر في مصاف الوجهات الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، مشيرًا إلى أن هذه السياسة ساعدت في الحفاظ على استقرار السوق النقدي الداخلي وإتاحة فرصة أمام الجنيه لاستكمال مسار التعافي تدريجيا.
واختتم البهواشي مؤكداً أن ضعف الضغط على الدولار، وارتفاع الاحتياطي النقدي، وتنامي موارد النقد الأجنبي، جميعها عوامل تمهّد لتراجع سعر الدولار خلال العام المقبل، متوقعا أن يشهد الجنيه تحسنا متزايدا قبل نهاية 2025، مدعومًا باستقرار السياسات الاقتصادية وارتفاع التدفقات الاستثمارية، ليواصل الاقتصاد المصري ترسيخ مكانته على خريطة الأسواق الصاعدة بثقة وثبات.
whats
- الجنيه المصرى
- الدولار
- سعر الجنيه مقابل الدولار
- الأصول الأجنبية
- تثبيت الفائدة
- الفيدرالي الأمريكي
- تحرير سعر الجنيه المصري
- سعر الدولار