وفاة الإعلامي جميل عازر صاحب مقولة «الرأي والرأي الآخر»
محمد خالد حسين
في 3/1/2026 – 19:15 م
أُعلن في العاصمة البريطانية لندن عن وفاة الإعلامي الأردني المخضرم جميل عازر، أحد أبرز رموز الإعلام العربي الحديث، وصاحب المقولة الشهيرة «الرأي والرأي الآخر»، عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد مسيرة إعلامية طويلة امتدت لعقود، وأسهم خلالها في تشكيل الوعي الإخباري العربي.
ويُعد جميل عازر من الأسماء التي ارتبطت بالمهنية واللغة الصارمة في العمل الصحفي، وكان حاضرًا في محطات مفصلية من تاريخ الإعلام العربي، خاصة عبر هيئة الإذاعة البريطانية BBC ثم قناة الجزيرة.
من هو جميل عازر؟
وُلد جميل عازر عام 1937 في بلدة الحصن بمحافظة إربد شمال الأردن، وبدأ مسيرته الإعلامية الدولية منتصف ستينيات القرن الماضي، عندما التحق بالقسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، في مرحلة كان فيها الإعلام الإذاعي مصدرًا رئيسيًا للأخبار في العالم العربي.
عمل في البداية مترجمًا للأخبار ومقدمًا للبرامج الإخبارية بين عامي 1965 و1975، ثم تدرّج في المناصب داخل الهيئة، فعمل محررًا للأخبار باللغة الإنجليزية، ومخرجًا للبرامج، قبل أن يتولى مواقع قيادية، من بينها رئاسة قسم الأخبار العربي.
مسيرة مهنية حافلة في BBC
خلال عمله في BBC، أشرف جميل عازر على إنتاج عدد من البرامج السياسية والفكرية البارزة، من أشهرها:
- السياسة بين السائل والمجيب
- الشؤون العربية في الصحف البريطانية
واستمر عطاؤه داخل الهيئة حتى مطلع التسعينيات، حيث قدّم برامج متخصصة في الاقتصاد والصحافة البريطانية، مكتسبًا خبرة تحريرية ولغوية نادرة.
جميل عازر وقناة الجزيرة
في عام 1996، انتقل جميل عازر إلى قناة الجزيرة مع انطلاقتها الرسمية، وكان من أوائل الإعلاميين الذين ساهموا في وضع أسسها التحريرية، وشارك في صياغة شعارها الشهير «الرأي والرأي الآخر»، الذي أصبح لاحقًا أحد أكثر الشعارات الإعلامية شهرة في العالم العربي.
عمل في الجزيرة:
- مذيعًا للأخبار
- مقدمًا لبرنامج الملف الأسبوعي
- عضوًا في هيئة التحرير
- مسؤولًا عن التدقيق اللغوي والإخباري
وساهم بخبرته الطويلة في ترسيخ مفهوم التوازن والاحتراف في التغطية الإخبارية.
إرث إعلامي خالد
برحيل جميل عازر، يفقد الإعلام العربي واحدًا من رواده الذين آمنوا بأن تعدد الآراء أساس المصداقية، وبأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.
ويبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة المشاهد العربي، مرتبطًا بمرحلة كان فيها للخبر قيمة، وللكلمة وزن، وللحياد معنى.