حكم – صحيفة وقائع الإلكترونية https://waqayie.com وكالة أخبار عربية مستقلة Sat, 28 Feb 2026 23:50:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.0 https://waqayie.com/wp-content/uploads/2025/08/cropped-waqayie-main-32x32.png حكم – صحيفة وقائع الإلكترونية https://waqayie.com 32 32 بعد أنباء اغتياله| آية الله خامنئي.. الحاكم الخفي لإيران وسيد جميع السلطات https://waqayie.com/01-news/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/ https://waqayie.com/01-news/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#respond Sat, 28 Feb 2026 23:50:00 +0000 https://waqayie.com/01-news/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/

  • الرئيسية

  • أخبار

  • شئون عربية و دولية

بعد أنباء اغتياله| آية الله خامنئي.. الحاكم الخفي لإيران وسيد جميع السلطات

كتب : مصراوي


01:17 ص


01/03/2026


المرشد الإيراني علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي

تابعنا على

facebook icon

facebook icon

facebook icon

facebook icon

facebook icon

whatsapp icon

facebook icon

كتب – مصطفى الشاعر
كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقلا عن مسؤولين في واشنطن وتل أبيب، ادعاءات حول استشهاد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في ضربة جوية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، السبت، إذ تأتي هذه الأنباء بعد قرار دونالد ترامب اللجوء للخيار العسكري عقب تعثر “المفاوضات النووية”، حيث تركزت الضربة الأولى بالقرب من مكتب المرشد في طهران.

عقود من القيادة والصمود

يُعد آية الله علي خامنئي (86 عاما) صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط، حيث قاد البلاد لنحو 37 عاما اتسمت بالصمود في وجه الأزمات والضغوط الدولية.

1

وبحسب تقرير “أكسيوس”، فقد بدأت مسيرة خامنئي السياسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وشغل منصب وزير الدفاع وأشرف على الحرس الثوري قبل انتخابه رئيسا للجمهورية عام 1981، وهو العام الذي نجا فيه من محاولة اغتيال تركت أثرا دائما في ذراعه اليمنى.

وتولى خامنئي منصب المرشد الأعلى خلفا للإمام الخميني عام 1989، ومنذ ذلك الحين، امتلك السلطة العليا والمشرف الأول على القوات المسلحة، والقضاء، والحرس الثوري، والإعلام الرسمي، بالإضافة إلى صلاحية إدارة موارد البلاد النفطية الضخمة.

التحديات الداخلية ومواجهة الاحتجاجات

يشير التقرير إلى أن فترة حكم خامنئي شهدت مواجهات حازمة مع معارضي الداخل، حيث استخدم القوة لفرض الاستقرار في محطات عدة، أبرزها مظاهرات الطلاب عام 1999، والاحتجاجات على نتائج انتخابات 2009، وصولا إلى أحداث عام 2022.

ورغم التقارير الغربية التي تتحدث عن سقوط ضحايا في الاحتجاجات الاقتصادية الأخيرة، إلا أن طهران طالما اعتبرت هذه التحركات “محاولات خارجية لزعزعة استقرار النظام”.

وراثة العرش والثبات أمام “الشيطان الأعظم”

خلف آية الله علي خامنئي سلفه الإمام روح الله الخميني عام 1989، ومنذ تلك اللحظة، حافظ على قبضته “المحكمة والحديدية” على مقاليد الأمور في بلاده، خاصة في مواجهتها الوجودية مع الولايات المتحدة، التي طالما وصفتها الأدبيات الإيرانية بـ “الشيطان الأعظم”. وطوال عقود، لم يتزحزح خامنئي عن نهج العداء للهيمنة الغربية، محولا إيران إلى قلعة حصينة في وجه الضغوط.

2

السلطة المطلقة و”رجل المحكمة الواحدة”

لأكثر من ثلاثة عقود، ظل خامنئي الزعيم الأعلى الذي يحيط نفسه بهالة من الغموض، والقوي بلا منازع في بنية الجمهورية الإسلامية. وبصفته قائدا غير منتخب، كان يؤكد دائما أنه “لا يُحاسب إلا أمام الله”، موجها بهدوء كافة مفاتيح السلطة في دولة غنية بالنفط ويقطنها 90 مليون نسمة. وقد وصفه أحد المراقبين بدقة قائلا: إنه يجمع في شخصه ثلاث صفات “جزء من هيبة البابا، وجزء من سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجزء من حسم المحكمة العليا في رجل واحد”.

“محور المقاومة” في مواجهة تهديدات ترامب

لطالما جعل خامنئي مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية حجر الزاوية في سياسته الخارجية، حيث دعم ما يُعرف بـ “محور المقاومة” في المنطقة.

وردا على تهديدات ترامب، كان المرشد قد حذّر سابقا من أن أي عدوان سيتحول إلى “حرب إقليمية”، مؤكدا أن الشعب الإيراني سيوجه “ضربة قاسية” لكل من يظهر الجشع تجاه بلاده.

3

يُذكر أن خامنئي كان قد رد على استهداف المنشآت النووية العام الماضي بإطلاق صواريخ على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر، ونشر حينها صورة لعلم أمريكي يحترق، معلّقا: “لن نستسلم لعدوان أي طرف.. هذا هو منطق الأمة الإيرانية”.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، مساء السبت، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. ولم يكتفِ بإعلان النبأ، بل شن هجوما لفظيا حادا واصفا المرشد بأنه “أحد أكثر الشخصيات شرا في التاريخ”، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن شن عدوان واسع النطاق على الأراضي الإيرانية بالتنسيق والتعاون الميداني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

4

يأتي هذا الهجوم وسط “عاصفة عسكرية” تضرب الداخل الإيراني، عبر هجمات إسرائيلية أمريكية استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة، حيث تهدف هذه الحملة “المكثفة” إلى تحجيم القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.

<!–

للمشاركة فى استفتاء مصراوي والتصويت للأفضل في دراما رمضان .. اضغط هنا

–>

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

المرشد الإيراني
علي خامنئي
إيران وأمريكا
الحرب على إيران
هجمات إيران
عمليات زئير الأسد

أخبار ذات صلة

    <!– Add "icon-video" OR "icon-image" classes name to

  • to add media theme in each item –>

  • imagetext
    دمار في تل أبيب جراء الصواريخ الإيرانية (صور وفيديو)

    أخبار


  • imagetext
    بالفيديو.. مشاهد من داخل “مطار دبي” بعد استهدافه بطائرة إيرانية

    أخبار


  • imagetext
    أردوغان يحذّر من “حلقة نار” تبتلع المنطقة ويدين الهجوم على إيران والخليج

    أخبار

]]>
https://waqayie.com/01-news/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%87-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/ 0
مدينة تحت الاحتلال https://waqayie.com/01-news/%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/ https://waqayie.com/01-news/%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/#respond Sat, 28 Feb 2026 17:50:45 +0000 https://waqayie.com/01-news/%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/

  • الرئيسية

  • أخبار

  • مقالات مصراوي

مدينة تحت الاحتلال

د. ياسر ثابت

كتب – د. ياسر ثابت

07:07 م


السبت 28 فبراير 2026

يحاول كتاب «القاهرة الملكية (1922-1952): صفحات ومشاهد من عمران وثقافة المدينة» (دار العين، 2026) بفصوله المختلفة استعراض التحولات في القاهرة عبر فترة بالغة الأهمية في تاريخ مصر.

نطالع في الكتاب الذي أعده وحرّره نزار الصياد وحسن حافظ، أنه بالرغم من اهتمام محمد علي باشا بإنشاء جيش حديث وبناء مصانع سلاح ومستشفيات ومدارس عليا للهندسة والطب، فإن اهتمامه بمرافق القاهرة كان ثانويًا. بدأ محمد علي في إكمال خطة الفرنسيين في توسعة شوارع القاهرة، وإنشاء شوارع جديدة مثل شارع شبرا وشارع الأهرامات. وقد بدأ خطته في عام 1813 بتوسعة الشوارع لكي تتناسب مع أفكاره وقدرته على السيطرة على مفاصل المدينة المكتظة بالبشر، ثم فتح شارع شبرا عام 1816.

بدأ الاهتمام بالجزء الغربي من القاهرة على يد إبراهيم باشا فأزال الكيمان الموجودة بين القصر العالي في منطقة جاردن سيتي الحالية، والقاهرة القديمة والمعروفة بتل العقارب، وأزال التلال الواقعة بين الناصرية والقصر العالي وغرسها بالأشجار في عشرينيات القرن التاسع عشر، كما أسس محمد علي سراي الأزبكية بمدخل شارع بولاق (شارع فؤاد ثم 26 يوليو الآن)، وسراي شبرا في إطار حركة تعمير بعيدًا عن قلب القاهرة المزدحم. وتُعد أول ضربة حقيقية تُوجَّه إلى فلسفة القاهرة القديمة كانت بقرار محمد علي فتح شارع السكة الجديدة (جوهر القائد) في عام 1846، والذي افتتح عام 1849، فالشارع بعرض ثمانية أمتار أصبح يقطع القاهرة بصورة عرضية للمرة الأولى بشكل جزئي، رغم أن المدينة لم تعرف طوال تاريخها إلا شارعًا طوليًا أساسيًا ممثلًا في شارع القصبة العظمى، كما بدأ في وضع لافتات صغيرة تتضمن أسماء الشوارع وأرقام البيوت عام 1847، كالأسلوب المتبع أوروبيًا، وهو ما تجلى في بناء منشآت أوروبية الهوى لتبدأ عملية التغريب في المدينة، ويحصل الانفصال الذهني بين محمد علي ونخبته وبين المدينة القديمة.

لم تمر القاهرة بتغيرات واسعة في فترتي حكم عباس حلمي الأول وسعيد باشا، إلا أن هناك بعض القرارات التي تركت علامتها على تطور المدينة، فعباس أسس منطقة العباسية بداية من عام 1849، والتي لم تكن إلا صحراء حتى تاريخه، أما سعيد فيُنسب إليه إدخال السكك الحديدية إلى مصر، على الرغم من انطلاق المشروع في عهد سلفه، وبالتالي بناء أول محطة السكك الحديدية عام 1855، بجوار باب الحديد (ميدان نهضة مصر ثم رمسيس فيما بعد)؛ ما خلق نقطة محورية في المدينة منذ تلك اللحظة.

عندما تولى إسماعيل باشا حكم البلاد أراد أن يجعل من القاهرة قطعة من أوروبا، كما أراد أن يتخلص من البِرك التي تفصل القاهرة عن النيل وتسببت في انتشار الأمراض والأوبئة كالملاريا، فأمر بتعديل الشوارع وتوسيعها في المدن عمومًا ليدخل الهواء والشمس لجلب الصحة، وكان نصيب القاهرة هو الأكبر في هذا الصدد. كانت هذه الرؤية موجودة في أذهان السلطة وممثليها بالفعل منذ وقت مبكر، لكن بعد زيارة إسماعيل لباريس في 1867، ومشاهدة التخطيط الجديد للمدينة، الذي وضعه المهندس هاوسمان، قرر الخديو تكرار هذه التجربة في مدينته في إطار تحديثها الشامل.

أوكل الخديو إسماعيل مهمة تحديث القاهرة إلى صديقه ورفيقه في البعثة إلى فرنسا، علي باشا مبارك، وهو ما بدأ فيه فعليًا وبدأت تظهر هذه الأعمال عام 1869، عبر تنظيم منطقة غرب القاهرة الممتدة من بركة الأزبكية إلى شاطئ النيل وسماها الإسماعيلية. عطلت الأزمة المالية خطط إسماعيل لشق المزيد من الطرق المتسعة، واقتصر التدخل في المدينة القديمة على فتح شارع محمد علي عام 1873 بطول 2500 متر، فأزيلت مقابر الأزبكية وجامع أزبك الأتابكي لإتمام المشروع، وفتح مشروع بيت القاضي في عهد إسماعيل عام 1874، فراحت المدرسة الظاهرية بيبرس التي بنيت عام 1263م إلى العدم بسبب القرار.

انتهت خطة إسماعيل إلى تعمير الجزء غير المعمور من القاهرة والذي يشكل المساحة من الأزبكية حتى النيل غربًا، والذي كان عبارة عن بِرك وتلال متخربة، لكنه لم يمد يد التطوير إلى الأحياء القديمة المكتظة بالسكان في القاهرة القديمة، والتي ظلت على حالها من التأخر وتردي الأحوال وانهيار البنية التحتية؛ لذا تركزت أعمال التطوير على تقسيم الأراضي وأعمال البنية التحتية في حي الإسماعيلية، مع بناء مجموعة من القصور والمتنزهات لاستقبال ضيوف افتتاح قناة السويس، لكن معظم المخططات ظلت حبرًا على ورق. وبسبب هذا التطوير غير المتكافئ ظهر مصطلح «القاهرتين»، للتعبير عن مسار حضري مختلف بين الأحياء التي عُرفت باسم «الخديوية» وهي الأكثر تحديثًا، والتي تقع غرب الأزبكية، والأحياء التقليدية القديمة التي لم تمسها يد التطوير وعُرفت باسم الأحياء الوطنية والتي تقع شرق الأزبكية.

وينبه الكتاب إلى أن مصطلح «القاهرة الخديوية» يحتاج إلى إعادة ضبط ليشمل فترتي حكم الخديو توفيق والخديو عباس حلمي الثاني، عندما نُفذت بعض المشروعات العمرانية المنسوبة خطأ إلى فترة حكم الخديو إسماعيل.

فقد شكل الاحتلال البريطاني ووجود الأجانب بكثافة وظهور وسائل النقل الحديثة ثورة مهمة في الإنشاءات داخل المدينة، فالشركات الأجنبية زهرت لتطوير الكثير من الأحياء الجديدة في تلك الفترة مثل المعادي وهليوبوليس والزمالك، في حين نجحت شركات أجنبية أخرى في الحصول على امتياز تسيير الترام داخل أحياء القاهرة، ودخلت السيارة (الأوتوموبيل بمسمى ذلك العصر) الحياة القاهرية مع بداية القرن العشرين؛ الأمر الذي استدعى تعديلًا في شوارع الأحياء الجديدة، كما ساعدت وسائل المواصلات الحديثة في نمو الضواحي، في وقت تواصل نمو عدد سكان المدينة بسرعة. ويرى أندريه ريمون أن أعمال البناء في القاهرة شهدت ازدهارًا كبيرًا في الفترة بين 1897 و1907، مع الطفرة المالية التي وفرها ارتفاع أسعار القطن وضخ الأجانب الأموال في مجال التشييد والبناء.

وشهدت المدينة القديمة اهتمامًا كبيرًا في عهد الخديو عباس حلمي الثاني، وازدهرت في عهده أعمال لجنة حفظ الآثار العربية؛ إذ دأبت اللجنة على تسجيل وحماية الآثار الإسلامية والقبطية، ثم ترميم وصيانة القسم الأكبر منها.

قادت الروح التي بثتها لجنة حفظ الآثار العربية إلى الاهتمام بالطراز المملوكي الجديد أو المحدث في بناء الكثير من المنشآت التي بنيت في القاهرة خلال فترة حكم عباس حلمي الثاني، نذكر منها مبنى محطة السكك الحديدية (محطة مصر) الذي أعيد بناؤه بعد حريق أتى على المبنى القديم عام 1882، وافتتح المبنى الجديد عام 1893، ومبنى وزارة الأوقاف عام 1899، ومبنى الكتبخانة الخديوية ودار الآثار الإسلامية عام 1904، كما بنى الخديو نفسه ضريح والده الخديو توفيق (قبة أفندينا) على الطراز نفسه عام 1894، كذلك أمر بإنهاء أعمال بناء جامع الرفاعي الضخم الذي بدأت أعمال البناء فيه عام 1896، ثم توقفت، إلا أن عباس حلمي الثاني أمر باستكمال البناء وافتتح الجامع للصلاة في عام 1911.

أحدث الاحتلال البريطاني لمصر تأثيرًا عميقًا على التطور الحضري للقاهرة، حيث أدخل أنماطًا معمارية ومؤسسات ومفاهيم جديدة للتخطيط العمراني. تجلى وجود المسؤولين والعسكريين والمدنيين البريطانيين في القاهرة في تطوير أحياء مصممة لتعكس الأذواق البريطانية، وتوفر شعورًا بالوطن في أرض أجنبية.

سرعان ما تحول حي الإسماعيلية، الذي عرف بعد ذلك باسم «وسط البلد»، إلى شوارع واسعة ومبانٍ تذكر بالعمارة الباريسية، وهي رؤية بدأها الخديو إسماعيل، واستمرت خلال الاحتلال البريطاني. شهدت هذه الفترة ظهور ضواحٍ جديدة، أهمها المعادي والزمالك وهليوبوليس. أسست شركة دلتا للأراضي والاستثمار المصرية المعادي عام 1904، وتأسست هليوبوليس على يد الصناعي البلجيكي إدوارد إمبان، في حين تطورت الزمالك إلى منطقة سكنية راقية خلال الاحتلال البريطاني، وضم الحي مقر إقامة القائد البريطاني للجيش المصري، والذي تحول لاحقًا إلى نادٍ بريطاني.

مع الربع الأخير من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، احتلت بريطانيا واجهة القاهرة على النيل وخلقت لنفسها ما يمكن وصفه بالقاهرة البريطانية؛ إذ استقطعت مساحة وجعلتها مستعمرة صغيرة مغلقة على قادة الاحتلال وجنوده، بداية من مقر المندوب السامي في قصر الدوبارة (السفارة البريطانية فيما بعد)، وبجواره فندق سميراميس، وبجواره شمالًا يقع قشلاق قصر النيل أو ثكنات قصر النيل، في حين كان يقع على الضفة الأخرى من نهر النيل نادي الجزيرة المصرية الذي ضم أفراد القوات الإنجليزية وعائلاتهم، إلى جانب صفوة الأرستقراطية المصرية، وانتشرت الجالية البريطانية في أحياء جاردن سيتي والزمالك القريبة من مقر المندوب السامي، في الوقت الذي كان نادي الترف في شارع عدلي مقتصرًا على صفوة البريطانيين دون غيرهم طوال الفترة الملكية.

في المجمل، كان المشهد العمراني للقاهرة عشية ثورة 1919 نسيجًا من تأثيرات متنوعة، لكن هذا لم يمنع التناقض بين مكوناتها، فالأحياء الحديثة على النمط الأجنبي بشوارعها الواسعة ومبانيها ذات الطراز الأوروبي، تتباين بشكل صارخ مع الأزقة الضيقة للقاهرة القديمة، ذات الهوية الإسلامية. صممت واجهات مباني الأحياء الراقية مثل جاردن سيتي والزمالك لتشبه مثيلاتها في المدن الأوروبية الكبرى، كرمز للقوة والحداثة الاستعمارية، في حين ظلت مباني حارات القاهرة القديمة متهالكة.

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إبراهيم باشا
مدينة تحت الاحتلال
محمد علي باشا

]]>
https://waqayie.com/01-news/%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/feed/ 0